سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1464

سنن سعيد بن منصور

[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ] 737 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُشَيْمٌ ( 1 ) ، عَنِ ابْنِ عَوْن ( 2 ) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ( 3 ) ، قَالَ : فِي قِرَاءَتِنَا ( 4 ) : { وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ تُقطع أيمانُهم } .

--> = وهذا التصرف من عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - في متابعة ولاته ، ومراقبة أعمالهم مثال من أمثلة كثيرة تدل على عدله رحمه الله ، وشبيه بهذه القصة ما أخرجه البيهقي في " سننه " ( 8 / 184 ) في قتال أهل البغي ، باب القوم يظهرون رأي الخوارج لم يحلّ به قتالهم ، من طريق عمر مولى غفرة ، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب كان على الكوفة في عهد عمر بن عبد العزيز ، فكتب إلى عمر : إني وجدت رجلاً بالكناسة - سوق من أسواق الكوفة - يَسُبُّكَ ، وقد قامت عليه البيِّنة ، فهممت بقتله ، أو بقطع يده أو لسانه ، أو جَلْدِه ، ثم بدا لي أن أراجعك فيه ؟ فكتب إليه عمر بن عبد العزيز : سلام عليك ، أما بعد ، والذي نفسي بيده لو قتلته لقتلتك به ، ولو قطعته لقطعتك به ، ولو جلدته لأقدته منك ، فإذا جاء كتابي هذا فأخرج به إلى الكناسة ، فسُبَّ الذي سَبَّني ، أو اعف عنه ، فإن ذلك أحبّ إليّ ؛ فإنه لا يحل قتل امرئ مسلم بسبّ أحد من الناس ، إلا رجل سبّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، فمن سبّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - فقد حلَّ دمه . ( 1 ) تقدم في الحديث [ 8 ] أنه مدلس ، ولم يصرِّح بالسماع هنا ، لكن تابعه حماد بن زيد . ( 2 ) هو عبد الله بن عون . ( 3 ) أي النخعي . ( 4 ) يعني قراءة عبد الله بن مسعود كما سيأتي مصرَّحًا به في بعض الروايات . [ 737 ] سنده صحيح ، وهشيم وإن لم يصرِّح بالسماع ، فإنه تابعه حماد بن زيد ، =